‘الحرية الحمراء‘

أحياناً كثيرة لا أجد عنوان

11 يناير 2009

حسناً وإنتهى عقد مجلس الأمن الذي عقد للمرة اعتقد الرابعة بعد أن رمى العرب اللعنة المسماه بغزة عليهم ليخلصوهم من شرها ويجدوا لها حلاً بتهدئه مؤقته على الأقل ليرتاحوا قليلاً من الظهور الإعلامي ويتابع خلالها حكام الخليج الدوري البطولي لكرة القدم في راحة بال ودون ضجيج
إنتهت القمة التي كان خطابها موجهاً لحماس وإسرائيل يتكلم بلهجة (يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين)
وأورد في نهايتة أبو مازن خطاباً بليغاً حزيناً مؤثراً للغايه لكنه نسي أن يضع فيه قليلاً من ذرات الصدق فكرر: أنقذوا شعبي إرحموا شعبي

وكما هو معلوم فقد أتفق العرب في زمننا هذا على أن لايتفقوا فحتى اليوم لانعلم هل ستعقد الغمة العربية أم لا
هم يعلمون أنه يتطلب من إجتماعهم الخروج برأي متفق عليه لوقف العدوان وتقديمه بعد ذلك لمجلس الأمن كرأي وقرار صريح مجمع عليه لكنهم ليسوا بحجم اتخاذ خطوة كهذه وهم في حال حب الدنيا وكراهية الموت
والبعض الآخر في جنوب لبنان يتشدق ويعد الخطب الرنانة لكنه في الحقيقة يتكلم بلهجة(إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون)

وماذا لدينا أيضاً
خطاب تنظيم القاعدة ينطلق من فكر فيه صحه لكن بتنفيذات وتخطيطات غير مدروسة الجدوى، استهدفوا المصالح الأجنبية حسناً إستهدفناها في 11سبتمبر
دمرنا مبنى يعد من أكبر المصالح الأجنبية
قتلنا الكثير
احدثنا ضجة عالمية
وماذا بعد ذلك؟
لنحسب ماهي نقاط التقدم التي أحرزناها في مقابل الأمور التي ترتبت عليها؟
كم من الأمور ضيقت وبشدة على مراكز ودور وجمعيات تحفيظ القرآن وتشدد الأمر وتقد بشكل واضح ومرهق يعلم مداه المنتمين والمسؤولين إلى هذه المؤسسات التي أصبحت مراقبه لأنها في نظرهم مكان تخريج وتفريخ الإرهابيين على حد زعمهم
أعلم أن نواياهم سليمه ولكنهم جانبوا الصواب في عدم قياس المصالح المترتبه وليس هم السبب الأول والأخير فيما حدث لكنهم أعطوا العذر والذريعه لمن أراد ذلك من العلمانيين

أيضاً
في تأملي لردة الفعل في الخليج بالذات أتذكر أنشودة قديمة كنت أرددها في صغري
مؤامرة تدور على الشباب … ليعرضوا عن مقارعة الخطاب
مؤامرة تقول لهم تعالوا… إلى الشهوات في ظل العذاب
صحيح بعض الشعوب نفضت عنها الغبار وتحركت لكن بالطبع نريد المزيد

-نريد تبديل الهموم والإرتقاء بها من دوري الكرة إلى دوري العزة
-مايزيد الهم هم أن يشعر البعض أنه حين يقيم نشاط بسيطاً لمرة واحدة في أحد المؤسسات التعليمية فإنه قد أدى دوره وكفى فلا يجب أن يطالبه أحد بأكثر من ذلك من النشاطات
-أن نجد من لايحرص على متابعة الأحداث والمستجدات على الساحة في وضع أخواننا بحجة وش بأيدينا، ومانتحمل هالمناظر
-أن يكون بيننا للأسف الشديد من لا يدرك الأمور وينظر للأوضاع بسطحية ساذجة بحته ويعتقد أنه الفاهم ويحلل بنظرته القاصره إن كان حسن النيه أو ربما الخائنه إن كان كذلك فيلقي التبعات واللوم على من قرر مواجة أكبر وأقوى جيش في المنطقة بصواريخ بسيطة محلية الصنع ويكون هو الملام كذلك في شلالات الدم النازفة من المدنين الأبرياء وجعلهم ضحية عنادة وخرقه للمصالحات والهدنة على حد قولهم
للأسف إنكم لاتعلمون أيها العاقلون المفوهون أن القضية أبعد من مجزرة أبعد من ضحايا تتساقط على الأرض،
لكن أهل غزة يعلمون..يعلمون ومدركين تماماً أن الأمر أبعد وأخطر من ذلك القضية قضية عقيدة قضية يكون أو لايكون قضية دين يسود أو يمحى
يعلمون أن غزة باتت رمزاً للبقاء يعلمون أنه حين تسقط غزة فستسقط قضية فلسطين للأبد يعلمون أيضاً أكثر من ذلك لأنهم يدركون تماماً أنهم هم المرابطون على ثغر الإسلام لأن شهية الغاصب لن تكتفي بغزة ولا فلسطين فهي تمتد من النيل إلى الفرات
هم صابرون صامدون مرابطون لأجل ذلك لأنهم ليسوا فقط يحفظون الآيات والأحاديث مثلنا وإنما يسقطونها على أرض الواقع

فحين يقرأون (وإن تتولوا يستبدل ربي قوماً غيركم ثم لايكونوا أمثالكم) فهم يعونها تماماً
حين يتلون (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) هم من عايشوهم لأكثر من 60سنة فهم أدرى الناس بهم ولو تشدقوا بالسلام الذي باع الخونه من أجله الأقصى، أي سلام ومذبحة دير ياسين حدثت بعد أسبوعين من معاهدة السلام المزعومه
يا أصحاب حوارات الأديان وحوار الآخر والعولمة ومعاهدات السلام وتوابعها متى ستقتنعون أن جهودكم السلمية حين تشبعت بالتنازلات والتمييع في الأساسات والمبادئ حتى تشوهت في سبيل إيجاد نقاط مشتركة بيننا وبينهم بدلاً من أن تتشبع بالعزة والثبات راحت هباءً منثوراً وأطمعت القوي بالضعيف حين سمح هو لهم بذلك من حيث لايشعر

صحيح أن العهود بيننا وبين أهل الذمة مما شرع في ديننا والرسول صلى الله عليه وسلم عاهدهم لكنهم (ينقضون عهدهم في كل مره ثم لايتوبون ولا هم يستغفرون)
أهل غزة يعرفون حديث (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليك ذلاً لاينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم )
ويعرفون أن الخذلان يأتي من (حب الدنيا وكراهية الموت)
وحين يقرأون قوله تعالى (ولا تهنوا في إبتغاء القوم فإنهم يألمون كما تألمون ويرجون من الله مالاترجون)
و (قاتلوهم يعذبهم الله بإيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)
فهم يفهمونها كما يجب
أهل غزة يقرأون ويعون
(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ..)
يعرفون أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم هم المقصودون به (لاتزال طائفة من أمتي منصورة على الحق ظاهرين لايضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي وعد الله، قالوا من هم يارسول الله قال هم في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس)
ومتيقنين من قوله ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين)
صحيح أن المؤمن مطالب بإعداد العدة لكنهم حين لم يروا ذلك ممن حولهم أعدوها هم على قدر إستطاعتهم فهم يعلمون أن في تاريخ الأمة الإسلامية كلها لم تنتصر جيوش المسلمين لعدتها وعتادها أبداً (وفي حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئاً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين) من المعلوم أن الدول العربية وبخاصة الخليج هي من أكثر الدول المستوردة للأسلحة
و60سنة أنصرمت حتى الآن فهل أعد أحدهم جيوشه لغير حماية العروش؟

أيها الفاهمون على حد زعمكم إن لم تنصروهم فلا تخذلوهم كفوا ألسنتكم وكفى

ماذا لدينا أيضاً
نعم هناك المظاهرات والاحتجاجات الساخنة تطالب بالجهاد وهي تملاً الشوارع بصحوة وعودة لأسلمة القضية قبل تعريبها ولله الحمد، وهناك من ينظر لعدم جدوى مثل هذه الأفعال لكن جميع المحللون والاستراتيجيون الذين تابعنا مقابلاتهم وتصريحاتهم خلال هذه الأيام يؤكدون وبشدة على خطورة دور مثل هذة الأفعال كما يعلم الجميع
لإبرازها أولاً حراك الشارع الإسلامي وصوته ورغبته هو شخصياً التي اتضح بشكل لالبس فيه من خلالها أن الحكومات لاتمثل شعوبها
ريما لانجد تأثيراً كبيراً لمثل هذه الضغوط حالياً لكنها حتماً ستضع بصمتها قريباً
حين يمسك المناصب والمؤسسات مثل من يحمل فكر هؤلاء سيتغير الوضع يوماً ما وإن لم يكن بالضروره على يد هذا الجيل
لكنه يعود من بعده أن يكون له صوتاً وحقاً مسموعاً ويطالب به ويناله
الحراك الذي حدث في هذه الأزمه أعاد أهم وأبرز مافقد خلال عقود من زمن الذله والمهانه -الكرامة والإاراده-
وكما قال الشيخ سلمان العودة قبل قليل في مفاهيم من العدوان حين سأله أحدهم عما يفعل؟ وهل هناك جدوى من الكلام؟
فأجابه بأنك حين ترى المشاهد والضغوطات وتسمع الأحوال والأحداث المؤلمة طوال الوقت دون أن تنفس مايعتلج في داخلك بأي طريقة كانت فإن من شأن ذلك أن يولد تلقائياً حالة من الوهن والكآبة النفسية والأحباط والإحساس بعدم القدرة على شئ
الطرق كثيرة كما ذكرها الدكتور منها المشاركات في المواضيع والمداخلات في البرامج والمنتديات بالكلمة بالقصيدة بالإتصال بإخواننا هناك وخلق روابط وعرى بيننا وبينهم وغيرها الكثير
مماذكره الدكتور ويعوا له دوماً كذلك هو أمر الوحدة بين الدول الإسلامية والتي لايقصد بها أمور خيالية من الصور المتطابقة ولا أن يوضع دستور بالسانتي والملي يطبق لزاماً على كل الدول ولكن الوحدة تكون في كل شئ في أسس الدين ومبادئه في الإقتصاد والعملة والمصالح المشتركة للشعوب وغير ذلك الذي من شأنه أن يضع أسس مشتركة للوحدة المنشودة

سياسة التعبير عن الرأي للأسف لاتزال متخلفة في الخليج لكنها ستظهر حتماً يوماً ما
فإلى حين أن تظهر ماذا لدينا؟

تابعت الكثير الكثير من الاحداث والتعليقات والتحليلات والمقابلات ثرت غضبت جمعت الكثير من المعلومات واعددت الكثير من العروض والأفكار قرأت العديد من المواضيع والأحاديث عن تاربخ فلسطين واليهود، لنصرة القضية التي نحتاج لنحييها في النفوس من جديد استطيع ان اقول ان ساعات ايام بعضنا تكاد تكون كلها في ذلك
لكن لايكفي أبداً ذلك
هناك شئ آخر علينا أن نتنبه له
أن طريقتنا الداخلية لتعاطي الأمور والأيام لابد أن تتخذ نمطاً آخر أكثر جديه
لنعمل على أن نبدأ النصرة بداخلنا في صحوة علاقتنا بربنا
لنعمل بكل مالدينا في النصرة ولنكن متوازنين في إصلاح دواخلنا وإصلاح قضايا أمتنا
سننصر بإذن الله إن عدنا لإسلامنا كما أنزل شاملاً للداخل والخارج
حين نعي (يايحيى خذ الكتاب بقوة) و( أدخلوا في السلم كافة)
بقوة وبشمولية بكافة وليس بتجزيء وإنتقاء
وكما قال الشيخ سلمان العمر في ما أذكر إنه لايجب أن ننتظر تنزل نصر الله لنا ونحن بعيدون عن أسباب النصرة -وإن كنا نرجوه وماذلك على الله بعزيز- ولكن لله سنن لاتتبدل ولاتتغير
(إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) فالله يعد الأمه في مثل هذه المحنة لصحوة كبرى تحيينا وتردنا رداً جميلاً إن نحن وعيناها

حينها يتنزل النصر بإذن الله

كلمة الملك فيصل أيام النكبة

تحدثت كثيراً وربما بطريقة غير مرتبة في تدرج نقاطها فاعذروني

ما المتاح الآن؟

28 ديسمبر 2008

أخطئت التوقيت كثيراً يا إسرائيل
لو أنك أجلت القصف قليلاً

قليلاً.. حتى يعلن مشعل.. فوز الناقة الأجمل
ونخوض الحرب عليها ونبيد يهوداً ونزمجر

لو أنك أجلت القصف قليلاً
قليلاً.. حتى يظفر شاعرنا بالمليون.. ويقسمها بين العزل

أو حتى يلوح في الميدان فارسنا المغوار.. بسلاح أمهر
ويزيل عدواً وعميلاً
ويطهر ساحات تُقهر

.
الاسطر لي

x

x
السؤال يقول:
ماذا أمامنا ما المتاح؟

لنطرحه الآن هنا

1/ كلنا مطالبون بقيام الليل والدعاء وليس فقط المساجد
سهام الليل لاتخطئ ولكن لها أمد وللأمد إنقضاء

2/ التوعية بالقضية من بدايتها والإلمام بها بكافة أشكالها وأنواعها وليس فقط طرحها بالطريقة الحماسية وذكر الأحداث الحاليه
لم أكن أشعر بحجم أهمية هذا الأمر الخطير حتى سمعت قبل قليل شخص بجانبي يقول -خلهم يستاهلون من قال لهم يتحدون قوة أكبر منهم، ليه ماظلوا ياكلون ويشربون زي باقي المناطق وخلاص-
وعندما سمع لقاء خالد مشعل على الجزيرة قال – خله هو يروح يجاهد مب بس يتكلم- و-لايطالب الحكام بالعمل الغير مخطط لازم يصبر زي مايقولون ويحاور مب يشتغل بالنبيطه -

هذا الكلام يخرج من شخص أربعيني عاصر أغلب الأحداث لكن للأسف إنطلت عليه وصدق مايرددون
فكيف بالجيل الجديد الذي خرج للدنيا وهو يشاهد الأخبار دون إدراك لأبعاد القضية

شعرت بالدم يفور بداخلي حد الإنفجار وايقنت أن حروفي حينها لن تكفي للرد عليه
نحتاج حماس يدفعنا لعمل منظم
القضية في خطر ليس فقط على صعيد التصعيد الميداني وإنما في خطر التهميش والنسيان والتغافل والتطبيع وتصديق العملاء
نحتاج أن نفهم القضية من جديد ونمتلئ بها ونملأ بها أجيالنا ومن حولنا

في المدارس والجامعات في المراكز والمعاهد في كل مكان بالكلمة بالصورة بكل مالدينا لنعمل كما عملنا لنصرة الرسول فهذا نصرة له ولدعوته

/
وماذا أيضاً؟ ما المتاح الذي ترونه لدينا؟