‘اليوم وبكرة وبعده‘

الرسول الوفي الراقي

1 أغسطس 2010

في الغالب نلاحظ إذا قرأنا في كتب السيرة تكون مرت علينا كثير من القصص والمواقف وحتى الوقفات والتعليقات في قراءات سابقة سواء تثقيفية أو دراسية، أشعر بسعادة إذا قرأت معلومه جديدة في السيرة ومطروحة بطريقة استنباطية جميلة تتطبق على الواقع،

كنت أقرأ قبل قليل في كتاب رجال من التاريخ -للطنطاوي، وكان يتكلم عن مكانة أم المؤمنين عائشة عند الرسول صلى الله عليه وسلم، فذكر هذا الموقف -الجميل جداً والراقي جداً جداً اللي خلاني أقرأه مره ومرتين وثلاث وأنا مبتسمه كأوسع ماتكون الإبتسامة وفخوره بحبيبي وسولي محمد صلى الله عليه وسلم-

رجل فارسي غير مسلم دعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعوة، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: إني أريد أن تأتيني.. فأشار النبي عليه الصلاة والسلام قال: وهذه معي؟ يقصد عائشة رضي الله عنها، يعني هل تحضر معي؟ فقال الرجل الفارسي: لا. فقال عليه الصلاة والسلام: لا. فقال الرجل الفارسي مرة أخرى يدعوه.. فقال عليه الصلاة والسلام: لا.. ثم مرة ثالثة، قال عليه الصلاة والسلام: وهذه؟ فقال الفارسي: لا. فقال عليه الصلاة والسلام: لا. يعني لطالما أن زوجتي لن تأتي معي فلن أحظر معك ولن أستجيب لأمرك.. حينئذ رضي هذا الفارسي أن تحضر عائشة رضي الله عنها وأرضاها فذهبا مع بعضهما البعض يتعاقبان..
وفي رواية: دعا رجل فارسي النبي صلى الله عليه وسلم إلى وليمة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم  مشيرا إلى عائشة:  وهذه؟!  أي معنا في الدعوة. فقال الفارسي: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا إذن (رواه مسلم)

كيف حسيتوا وأنتم تقرونه؟ أحس انكم قاعدين تبتسمون ومبسوطين من جماله :”  كمية الرقي في هالموقف  كبيرة كثييير كثير
الوفاء اللي يوصل لأدق التفاصيل الصغيرة في الحياة اليومية يعطي الحياة معنى عميق وراقي، لما شخص يتربى على الوفاء يكبر معاه ويلازمه في كل شؤونه، مع زوجته مع أبناءه مع أصدقاءه،
ما قال هنا حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم خلاص أنا معزوم ع العشا عازمني رجال تعشي أنتي لا تنتظريني، ولا خلى زوجته وراح عنها، مع أنها ما كانت معزومه والرجال واضح أنه ما كان له نيه يعزمها، لأي سبب كان ويمكن يكون قلة الزاد.. ومع ذلك أصر الرسول أنه ما يروح ويتعشى ويتهنى مع صاحبه ويترك زوجته في ليلتها تتعشى لحالها
نبل في الأخلاق فريد من نوعه صراحه، تشعر فعلاً أنه مقدر قيمة هذا الشخص اللي ارتبط فيه وعايش معه تفاصيل حياته، مقدرها ومكرمها وحاس بقيمتها، وحاس قبل كل هذا بمشاعرها، ما أحس أن الرسول كان يتكلف وفاءه ولطفه وسماحته أبداً، كان حريص أنه يكون خلقه راقي وصحيح وسليم مع الكل، ما أدري كيف بس أحس أن الكلمات صايره صغيرة كثير في التعليق على مثل هذا الموقف.. ومو شرط أني أعلق أكثر من كذا أحس يكفي كل من يقراه ويفتح في نفسه وذاته تأملات وآفاق جميلة كثير للتطبيق.

جزى الله  علمائنا ورواة الأحاديث وكل من يعمل عليها بصدق كل خير، اللي يسعون أنهم ينورونا ويوصلون لنا كل صغيرة وكبيرة في حياة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

الأطفال مشروع حياة

26 يوليو 2010

من أكثر ما رسخ في ذهني من حلقات الذكر- اللي كان أبوي الله يرحمه وأخوي في بيتنا القديم حريصين أنهم يجمعونا كل عصرية في الصالة ويقرون لنا فيها من كتاب رياض الصالحين وكتاب حياة الصحابه -حديث لا زال أثره في نفسي عميق حتى الآن..

قال أنس بن مالك رضي الله عنه:

كنا في المسجد عند رسول الله فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((يدخل عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل رجل من الأنصار، تنطف لحيته من وضوئه، قد علق نعليه بيده، فسلم على النبي وجلس، قال: ولما كان اليوم الثاني قال: ((يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة))، قال: فدخل ذلك الرجل الذي دخل بالأمس، تنطف لحيته من وضوئه، مُعلقاً نعليه في يده فجلس، ثم في اليوم الثالث، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: فقلت في نفسي: والله لأختبرن عمل ذلك الإنسان، فعسى أن أوفّق لعمل مثل عمله، فأنال هذا الفضل العظيم أن النبي أخبرنا أنه من أهل الجنة في أيامٍ ثلاثة، فأتى إليه عبد الله بن عمرو فقال: يا عم، إني لاحيت أبي – أي خاصمت أبي – فأردت أن أبيت ثلاث ليال عندك، آليت على نفسي أن لا أبيت عنده، فإن أذنت لي أن أبيت عندك تلك الليالي فافعل، قال: لا بأس، قال عبد الله: فبت عنده ثلاث ليال، والله ما رأيت كثير صلاةٍ ولا قراءة، ولكنه إذا انقلب على فراشه من جنب إلى جنب ذكر الله، فإذا أذن الصبح قام فصلى، فلما مضت الأيام الثلاثة قلت: يا عم، والله ما بيني وبين أبي من خصومة، ولكن رسول الله ذكرك في أيامٍ ثلاثة أنك من أهل الجنة، فما رأيت مزيد عمل!! قال: هو يا ابن أخي ما رأيت، قال: فلما انصرفت دعاني فقال: غير أني أبيت ليس في قلبي غش على مسلم ولا أحسد أحداً من المسلمين على خير ساقه الله إليه، قال له عبد الله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها.. رواه أحمد والبيهقي


كنت مذهوله من هذا العمل اللي كنت أعتقد خفته وسهولته في صغري وأذكر اني تعجبت من قول عبدالله بن عمرو: تلك التي بلغت بك ما بلغت، وتلك التي نعجز عنها.. فعاهدت نفسي على هذا العمل، في كل يوم لما كنت أسند خدي على مخدتي بنام أردد بعفوية طفل: يارب والله اني سامحت كل الناس وما في قلبي شي عليهم، ثم ارفع صوتي واسمع اخواتي واقول: حللوني وبيحوا مني الله يحللكم ويبيح منكم،

وكبرنا وكبرت همومنا ومشاغلنا وظروفنا وأدركت حينها معنى قول عبدالله بن عمرو رضي الله عنه، وإن كنت لا ازال لا أحس بصعوبة مثل ما يحسونه اللي حولي، اعتقد بل وأجزم أن هذا الشي عائد إلى التعويد من الصغر، تدريبك للصغار على أمور أخلاقية وبتطبيق عملي بشكل دائم أمر مؤكده نتائجه مع الوقت، الله يرحم أبوي لا زلت أسمع صوته في أذني كل ليلة: تصبحون على خير وحللوني وبيحو مني لو غلطت على أحد يا عيالي، اللقب الذي كان يساوي أبوي هو: أبو مسامح، لا يوجد في الحياة من لا يضيق به أمر أو يتأذى من شخص ولكن تعويد النفس التسامح والصفح وسلامة  الصدر شي ما يحس بنعيمه إلا من ذاقه، وتعود عليه،

استثمار الأطفال عمل عظيم جداً جداً، ما يضيع عليك شي لو ما شفته قدامك اليوم بتشوفه بكره، لا تستصغر شي، لا تقول ما يستوعبون، لا تقول هذا كبير عليهم، هم بين يديك تقدر تشربهم أي شي تبيه، أنت ممكن تكون مصدر تلقي مميز ومفيد بالنسبه لهم، لا تبخل بشي،علمهم يكونون أشخاص يسعون للأفضل، علموهم ما يحتقرون ولا يسخرون، علموهم حب البذل، علموهم مايتلفظون باي لفظ مشين حتى تصير اسماعهم تستنكر اي شي غير جيد، عودوهم حب القراءة والبحث، علموهم كل شي حسن وصدقوني بيكبرون عليه، وكما قيل ومن شب على شيء شاب عليه..

علمهم كيف يشتاقون لرمضان لأنه فرصتهم في كل شهور السنة مو يشتاقونه فقط عشان الجو والوناسه والسهرات، خلو لكم معهم وقت يومي في رمضان تسولفون تشرحون معنى حديث آيه، تسوون لهم مسابقات تنافسية وجميلة، أشياء كثير ممكن نستثمرها وياهم خاصة بالإجازات

الأطفال مشروع حياة، اللي ما قدرت تسويه تقدر تعطيه لهم وتشوفه فيهم وما يضيع عليك شي عند رب العالمين..

تذكرت هذا الحديث اليوم في ليلة النصف من شعبان عسى ربي يعفو عنا..

تجربة

30 يونيو 2010

ما رأيكم أن نلعب اليوم لعبة تبادل الأدوار والشخصيات؟
دعونا نتخيل معاً ما ذا لو كنت لست سعودياً ولا خليجياً ولا عربياً.. ماذا لو كنت شيئاً آخر! اممم ماذا لو كنت بنغالياً مثلاً!
نعم بنغالياً بالضبط هذه الجنسية مناسبة تماماً لهذه اللعبة..
عندما تنزل من عتبات الطائرة وتخطو رجلاك أولى خطواتك على أراضي إحدى دول الخليج الموقرة ماذا سيدور في ذهنك؟
كيف سيكون نوع تفكيرك في البحث عن فرص العمل!
ماذا ستتخيل أن يكون سير يومك؟
هل تتوقع أن تتعامل وفق بشريتك البحته! شخص مغترب فقير أصبت باليتم في صغرك تغضب تستاء تتذمر ولربما تضطر أن تكون نصاباً يوماً ما حتى يحالفك الحظ!
أم تعتقد أنك ستكون شخص مثالي لا يتأثر بالمواقف والظروف والغربة بكل مافيها من كبد وتعب، وتقسم بأنك ستمثل دينك ودولتك كشخصية نظيفة وتقية طيلة فترة غربتك وتمسك أعصابك وتتحلى بكمال الأخلاق رغم كل مايصيبك؟
حتى وإن صرخ في وجهك السيد -كفيلك- لأنك لم تحضر له فنجان القهوة في موعده لأن ذهنك مشغول كلياً بمصاريف أبنائك الدراسية وبالمولود الجديد الذي ولد في غربتك وكبر دون أن تراه، ستبتسم وقتها وستتعامل بأخلاق رفيعة وتكتم استيائك وتقول حسناً سيدي لن أعيدها مرة أخرى!
وفي حال كنت خادمة في منزل سيدك ولم تتلقي اتصالات من أبنائك الصغار ولا تعلمين ماهي أخبار عمتك المصابة بالسرطان وكان ذهنك مشغولاً بأمر مزرعة الأرز بعد الفيضان وفي أثناء ذلك نسيت إطفاء النار عن القدر وربما وضعت الملح بدل السكر، لن تغضبي ولن تستائي وقتها لو وبختك سيدتك، ستتعاملين بأخلاق علية جداً وتتناسين كل ماتشعرين وربما تبتسمين وتعتذرين لها بكل لطف دون أن تضطري لإسماعها موال بكائك الحزين ولن تبدي لها اي استياء ولن تضطرك بشريتك مهما كانت ظروفك أن ترفعي صوتك أبداً ..

إنتبهوا كونوا رجالاً ونساءً من حديد بل من فولاذ إن أمكن لا تظهروا مشاعركم لا داعي لذلك أصلاً..
لن يشعر بكم أحد حتى وإن ابديتوها لذا احتفظوا بها بدواخلكم أحملوها معكم أينما سرتم خبئوها جيداً، لأنها لو ظهرت ستكون وباءاً عليكم ستصيبكم بوصمة عار تتناقل في أجيالكم وشعوبكم وسيتعاملون معكم وفق ذلك دون أن يفهموا مالذي أجبركم على ذلك..

السيرلانكيات دائماً متذمرات ويتحلطمون، والبنغاليين كلهم نصابين ومحتالين و ….
ألم أقل لكم لاداعي لذلك!!

كلام الله

22 أبريل 2010

لي فترة وأنا أميل لسماع القرآن أكثر من قراءته، ما أدري ليه! لكني أشعر براحة كبيرة أشعر بلذة فريدة وأحس بأثرة مثل الماء ينساب علي، لما أسمع للقراء عبدالباسط عبدالصمد وللمنشاوي وللعفاسي مع أن الكثير لاتروق له التلاوات القديمة، احس للحظات أني اعيش في مكان غير الأرض.. هي سماء !هي جنة! ما أدري.. لكنى من جد أنسى نفسي وأتمنى اني ما أطلع من هالجو، وأتمنى وقتها أني أتحول لملاك يعيش كل لحظاته روحانية مايقطعها شي، خاصة في فترة الصباح لما أصحى لحالي و أول شيء أسويه بعد الصلاة أسمع كلام ربي وأنا أفطر
أشعر أنها من أعظم نعم الله علي..
اللي يميز هالقراء بالنسبة لي روحهم اللي أحسها تعيش مع كل آيه أحياناً كثيرة أحس كل آيه يتلوها يفسرها بتلاوته، أحلق معها أتأمل فيها كثير وتقتح لي مداخل وآفاق كثيرة تلامس واقعي، وهذا أعظم شي نحتاجه.. لما كنا ندرس ونكرر عبارة أن القرآن صالح لك زمان ومكان، ماكنا نعيها بشكل جيد، لكن الآن أشوف القرآن حياتي ودربي وخريطتي اللي ما اقدر اعيش من دونها، لما أقرا آيات وأحسها تخاطبني وترشدني وتدلني للصح، وأحياناً تصفعني وتصحيني، أحب الآيات الواضحة مره تبهرني اللي بعضها أحس لو نزلت هالآية فقط من القرآن لكفتنا طول حياتنا، أحب الشمولية في دينا، التفسير تعودنا نقراه من الكتب بدون مانشغل تأملاتنا ونتعمق في إدراك هالآيات وربطها بواقعنا،
القرآن اللي بين يدينا بيجي يوم ويرفع من الأرض ويرفع من الصدور، أمر مهيب جداً لو فكرنا فيه، اليوم هو بين يدينا وحنا ممكن نفهمه بعمق ونعيشه ونحقق من خلاله حياة وعالم أفضل وممكن لا، الخيار لنا..

ومن فترة أنا وصديقتي نوال نفكر في بروجكت مشترك نستمر عليه ونفيد ونستفيد، وأثمرت سهرتنا البارح ولله الحمد عن هذا المشروع اللي بيستمر بإذن الله 30 يوم ابتداءً من يوم الجمعة، في كل يوم نتناول آية من خلال قرائتنا أو استماعنا للتلاوة، كل يوم نحاول نفهم كلام ربنا ورسائله لنا أكثر، كل يوم نحاول نصحح مسارنا على الدرب أكثر، 30 يوم قررنا نتشارك واياكم المتعة والفائدة، تابعوني أنا هنا وتابعو نوال في مدونتها

- الصورة لنوال

This is me

22 أبريل 2010

موضوع قديم يتجول في مخي منذ فترة طويلة في الفترة الأخيرة بت ألحظ إزدياد إنزعاج الكثييير من قريباتي وصديقاتي من أشكالهم، فلانه تتذمر من أنفها وتعتقد أنه سبب القبح في وجهها، والأخرى لاتكف عن التذمر من شعرها طوال اليوم، والثالثة جسمها ووو

حسناً أعلم أني لم أفز حتى الآن بلقب ملكة جمال العالم لكن الشئ اللذي أعتقد أنني فزت فيه رضاي بشكلي
تركيزنا على نقاط الخلل أو التي لانرغب بها، يضخمها كثيراً ويجعلها هي كل مانراه في أشكالنا.. واعتقد هذا الأمر يرجع لأثر كبير تركته ترسبات في صغرنا وتربيتنا، لن أخفيكم سراً رضاي الحالي لم أولد به، بل ناضلت من أجله
من صغري والمديح كله من نصيب أختي وينهال عليها دائماً من أهلي، مين الشاطرة؟ مها، مين الحلوة؟ مها، مين الذكية؟ مها، أختي كانت شخصية ملتزمه ومعروفه في المراكز والمحاضرات وكنت أرى نفسي صغيرة جداً مقارنة بها، في الحقيقة هي متفوقه لكني لم أكن مهمله أو كسلانه إن صح التعبير درجاتي كانت أقل منها لكنها تعتبر جيدة جداً، الإختلاف كان في شخصياتنا، هي كان بروزها في الشطارة وتجميع الدرجات واضح، بينما شقاوتي وشخصيتي المنطلقة والمغامرة كانت هي الأبرز فيني وفي الحقيقة كانت تخفي شخصية ضامره أعتز ببروزها بشدة الآن لم تكن تروق لمعلماتي هذه الشقاوة البريئة لذا دائماً ما كنت أسمع منهم عبارات أمقتها بشدة من نوع: مها أختك كانت هادية، ماتشبهين أختك كانت مره متفوقة ومثالية، أنتي صدق أخت مها؟ سبحان الله تختلفون مره ياليتك مثلها،
يغيضني جداً هذا السلوك جداً كنت أدعي أن لا تدرسني معلمة دريت أختي قبلي حتى لا يبدأ هذا الموال، حسناً أختي أسمها مها وأنا جوهرة شخصان لسنا شخص واحد لم علي أن أصبح نسخة من أختي؟ لم؟
في الحقيقة كنت لا أحب إخبار أمي عن مواعيد مجالس الأمهات حتى لا تبدأ المقارنات بيني وبين أختي الأفضل والأشطر والأعقل مني
وفي البيت الأمر لا يختلف كثيراً أقتنعت أختي أنها الأفضل والأجمل وكل شي، وهذا طبيعي من خلال التعامل، للمصداقية لم يكن الأمر يصل للحب بمعنى أنها لم تكن تتلقى جرعات من الحب أكثر مني، لكن ماسوى ذلك كان بالتدريج يحطمني داخلياً دون أن يشعر أحد
لم يكن صوتي ولا رأيي هو المسموع، دائماً كنت الصغيرة في نظر الجميع لأنني ببساطة آخر العنقود، لم يكن من السهل إقناعهم بأنني أشب عن الطوق، وفي الحقيقة أحد أخواني كان له دور كبير في فكرة نضالي طريقته المستمره في مناقشة أختي والاستماع لرأيها و إعتزازة بها وبتفكيرها كان يجعلني احاول محاولات كثيرة لإثبات من أنا، حاولت أن أبرز في مايخصني في شخصيتي المغامرة والتي غالباً ماتفكر خارج الصنوق كما أصبحت تقر بذلك أختي دائماً فيما بعد، لذا أصبحت أكثر مشاغبة وصاحبة مقالب لأنني لم ألقى الدعم
وكنت أعلم أنني لست قبيحة لكني لم أكن أجرؤ أن اعتقد أنني اجمل من أختي، شعري كان ميزتي الجمالية التي تفوق جمال شعرها
لذا أصبح تركيزي كله ينصب عليه، كنت احاول أن ابرز هذا الجمال وألفت الإنتباه له > حيلة الصغار

عندما كبرت لا أعلم من الذي ضغط لي الزر فعلاً بدأ إدراكي يصبح أكثر نضجاً.. أحببت الحياة وشعرت أنني أستحق أفضل من ذلك ما دمت قد قدرت لي..
أصبحت فعلاً أشعر بقيمة نقسي وتميزها بشكل كبير، أقنعت نفسي أنني المستفيد الأول والأخير في هذه اللعبة، أعلم أن الكثير يحبوني حقاً لكن ليس هذا الأمر ما كان يقلقني أو أفكر به، ما اقتنعت به هو أن لا أحد سيتولى مسؤوليتي تجاه نفسي غيري، أصبحت أرى الأمر لا يعدو خياراً لا يحق لأحد أن يقرره عني علي أنا شخصياً اتخاذه أو رفضه، ولأنني كنت أشعر بأحقيتي الكبيرة في الحياة كما أحب وكما يجب أن يكون أخترت أن أجبنى أرضى بي أناضل من أجلي لأني أستحق الأفضل دائماً
أنا لست شخصاً متكرراً ولا أشبه أحداً ..أصبحت أفضل شخص بالنسبة لي، ليس غروراً أبداً ..ما حدث فقط هو أنني قبلتني وأحببتني بكل مافيني، وكما قالت صديقتي نوال اللي داخل يطلع برا.. لأن الرضا والسلام الداخلي حين نشعر به ونعيشه ينعكس ظاهرياً على صفحات وجوهنا وأرواحنا، لم أعد مضطره الآن أن اتكلف لأبرز مفاتن شعري من حولي أصبحو يسألوني الآن أخبرينا مالذي تفعلينه مالذي تضعينه في بشرتك حتى أصبحت مختلفه عن السابق أكثر نضارة وإشراقاً، حتى أختي التي صارحتني بأنها كانت ترى نفسها الأجمل باتت تراني أكثر جمالاً.. لا شيئ صدقوني سوى أنني رضيت وأحببت نفسي وشعرت أنها تستحق وثقت بها وناضلت من أجلها واعتنيت بها أكثر ..

خلاصة التدوينة تتلخص في نقطتين:
-كلنا نملك مواطن جمال كلنا كل نساء الأرض صدقوني علينا فقط التركيز عليها وتهميش ما لا نرغب به حتى لايتضخم أمامنا
- دائماً مايرجع سبب عدم ثقتنا بأنفسنا بشخصياتنا أو أشكالنا إلى ترسبات من الصغر، قد تكون عند البعض مثل تجربتي وقد تكون غير ذلك، المجتمع يلعب دوراً كبيراً قد يشعر البعض بنقص ثقته بنفسه حين يفعل المجتمع مايرسخ هذا الشعور في داخله، حين يكون النصيب للأجمل على حساب الأقل جمالاً حتى لو كانت تزن بعقلها واتزانها مايفوق أقرانها كما أخبرتني بذلك صديقتي أثناء النقاش، لذا علينا أن نناضل من أجلنا لا أحد سيلعب هذا الدور بدلاً عنا

أشعر أني تكلمت كثيراً وكشفت سراً من أسراري ستصبح أختي غداً وستقرأ بعض الأشياء التي لم أخبرها بها من قبل كم أحبك أختي حباً للأبد للأفق لأبعد شيء في الحياة

صباح الخير

16 أبريل 2010


اضغط الصورة للتكبير

صباح الخير.. صباح الإجازة.. صباح اليوم الممتلئ بكل ما فيه من فطور، عصير برتقال، طفش، وناسه، تسدح، تلفزيون، تصوير، طلعات…

اليوم بدأت إجازتي الفعلية عندما نمت يوم الجمعة ولم يكن ببالي أن أصحو مبكراً مع زقزقة العصافير استعداداً للدوام، جمييل جمال عالمي هذا الشعور، بالنسبة لي الغياب يجدد نشاطي بشكل رهيب و واضح لذا أود أن أقترح على الوزارة تخصيص اسبوع إجازة كل شهرين على الأقل، لأننا نحتاجها فعلاً نغير الروتين اليومي ويتجدد نشاطنا من جديد.
واكتشفت أيضاً أن كآبة يوم الجمعة وضيقة الصدر التي تنتاب الكثير منا فيه ليس هو سببها أبداً، جمعة الأمس كانت من أجمل وأخف الجمعات التي مرت والسبب فقط لأنها لاتحمل ورائها يوماً مليئاً بالدوام والإستيقاظ المبكر رغماً عنا، ربطنا الذهني لذلك هو ما أفسد علينا متعة هذا اليوم وروحانيته، اممم للمره الأولى أفكر بجدوى جعل الإجازة يومي الجمعة والسبت مع أني كنت أرفض ذلك..

قررت في هذا الاسبوع أكثف الاهتمام بنفسي وذاتي في جميع الأصعده، ومثل ما قالت صاحبتي نهال شعارنا هذا الاسبوع: حبي نفسك
في الـ 7 ايام هذه سأقوم بأغلب الاشياء اللي كنت أشعر اني لا أملك الوقت الكافي للقيام بها أيام الدوام أو حتى لو ملكت الوقت المزاج المرهق لايترك مجال :/

- أطور نفسي في التدريب أكثر على صناعة الكوروشية
- أحرص على قرأة وردي ومراجعة حفظي
- إعادة قراءة الرحيق المختوم للمره التي لا أعلم كم
- أزور الأهل والأصدقاء وضروري ضروري أؤدي واجبي تجاه العلاقات الإجتماعية
- أعزم صديقاتي واستمتع معهم
- أنوع فطوري يومياً ويكون صحي
- أذهب للسوق وأكمل ماينقصني
- أفرز الصور لبرنامج الفديو ميكر حتى لا انضغط مع بداية الدوام
- أرتب غرفتي
- احدد الكتب التي سأقرأها في هذا الأسبوع 4-5

هذا مايحضرني وربما يستجد جديد..

شاركوني مشاعركم أحاسيسكم وترتيباتكم لهذه الإجازة القصيرة والماتعه بإذن الله..

طفرة حنين

12 أبريل 2010

كمية طاقة الحنين الجارف لكل شي قديم هالفترة أحسها ماليتني معبيتني للآخر تزداد وتزداد وتزدااد لحد الرغبة في البكاء.. الشعور المليانة فيه الآن حنيين حنين لكل شي قديم لكل التفاصيل الصغيرة القديمة، مهما تناهت في الصغر ويمكن بالتفاهه عند البعض إلا أنها عندي الآن شي له قيمة عظيمة.. ممكن تنقلني بكلي بأحاسيسي وشعوري.. قبل شوي كنت أتكلم مع صديقتي الصدوقة نوال عن هالشعور.. صح اني شخص يواكب العصر والتقنية داخله في كل تفاصيل حياتنا لكن مع كذا أحب يبقى أثر وبقايا من الأشياء القديمة ماتندثر
مثلاً في الطريق لو أشوف سيارة سوبر بان موديل قديم تمشي بين البيوت هالمشهد لحاله يخلي قلبي يخفففق وعيوني تلمع وودي أروح أركب فيها وأحمد ربي ويجيني شعور أحس ان لازال في الدنيا خير
تخيلو علبة الببسي القزاز القديمة، علبة الصلصة التلفونات الأثرية اللي ندخل أصابعنا وحنا نفرها لما نتصل، الكاميرات الفورية اللي مانحصلها الحين ساعة أبوي القديمة مره اللي صوتها لما ترن والمؤشر حقها ييتحرك يمين ويسار ويطلع صوت عااالي يصحي الجيران أشياء ممكن تخليني أصيح وأظل وقت طويل أتأملها وأنا أستجلب الذكريات مو بحزن لا بدموع مبتسمه وهي تتأمل شي جميييل مر بحياتها
جميلة الأماكن والأشياء وحتى الأشخاص القديمين صرت أحن بشدة لصديقاتي وزميلاتي القديمات وتنتابني موجات عارمه من الحنين المباغت، لما أشوف الصغار الحين يجمعون ستكرات صرت أحن لأيامي وستكراتي وسنكر سنوبي اللي كنت احبببه بشدة فجأة تذكرته من يومين وجمعت كثيير من صورة بقوقل
الحنين لأفلام الكرتون القديمة هذا لحاله شي يحمل من الشعورات والاحاسيس مالله به عليهم.. انسى نفسي من جد وانا اقلب صفحات اليوتيوب واتفرج على احلى متعه لذييذة كنت اعيش تفاصيلها مع خواتي وحنا نتزاحم ع التلفزيون وكل وحده تدور عن أحلى شخصية بالفلم وتقول هذي أنا و ومكن نتزاعل على كذا وضروري ضرووري نكون وقت العصر ناكل ربيان وعصير سن توب وحنا نتفرج أحن للعب في ألعاب كمبيوتر صخر القديم والقير اللي اشد عليه بكل قوتي عشان أحرك اللعبه

http://www.youtube.com/watch?v=avV2bRHaeQI&feature=related
http://www.youtube.com/watch?v=2AvmwrSBtN8&feature=related
هذي روابط لقصص عالمية

مستمتعه بهالفترة بالرغم من الصياح المتزامن معها
تنابكم هالنوبات مثلي؟ ولا انتو من النوع اللي مايحب يفكر بالماضي ولا يسترجع الأشياء القديمة؟
ايش اكثر شي تحنون له؟

الصورة لـ ~b–rex

Money Money Money

6 أبريل 2010

في طريق عودتنا من الدوام فتحت موضوع للنقاش تحت عنوان (كيف تصبح بطراناً بطريقة مختلفة)
الهدف من الطرح نوصل لفكرة كيف تسوي مشروع مبتكر يحمل فكرة غير متكرره ويدر عليك أرباحاً وأموالاً طائلة بمجهودات أقل، وفي أثناء العصف الذهني وإذا برأس رزان الشجي تلمع فوقه لمبة قالت: بما أنك هذي الفترة تعلمتي الحياكة بالكوروشية ليه ماتستغلينها بطريقة مختلفة، والتي هي كالتالي: بما أن الناس في عصرنا هذا تتهافت على كل جديد وغريب وتحب تظهر بمظهر -محد قدي- في كلشي في أعراسهم واحتفالات تخرجهم وحفلات استقبال مواليدهم ووو
فالفكرة تقول استكمالاً لرغبة الناس في الفشخرة واستغلالاً لها، نسوي فريق تنظيم مراسيم للعزا، طبيعي بيكونون متأزمين وما هم فاضيين لترتيبات أحنا نسوي نتكفل بكل شي نخليه في قاعه او استراحه أو حتى في بيوتهم ونسوي بروشورات وبرزنتيشن عن المتوفى، ونحيك أكفان من الكروشية ونحط مادة حافظة وكذا..

صح الفكرة مجنونة والله يكافينا الشر، بس تبون الصدق أحس المشروع بيلاقي نجاح باهر لو حد تبناه، الناس فعلاً هالأيام صارت مصابه بهوس اسمه الفشخرة والتكلف الزايد للظهور بمظهر غير عن الناس، صار الاهتمام بالمظاهر ياخذ مننا الوقت والجهد والمال بشكل فظيع، صارت فيه تفاصيل صغيرة كثيييرة يهتم فيها بشكل كبير، طقوس بروتوكولات، وخاصه في المناسبات والأعراس يبدأ مسلسل المظاهر من البطاقة للزفة لكل شي، حتى الأطفال دخلوا في المعمعه، >عجبتني ، القرقيعان الشي الشعبي البسيط صار مهرجان بين الأهل والمعارف ومن أكثر حد فيهم طلع بطلعه غريبة :/ صاحبتي تقول أحد معارفهم سوت حفل استقبال بعد ولادتها بطريقة جديدة الضيوف في غرفة ويتفرجون على برزنتيشن للمولود بكل حالاته وهو يتخمم وهو يلبس وهو يرضع، وما يقابلون الأم يتقهوون ويعطونهم هداياهم وهاااتك من الضيافة الأعجب من العجب وبعد كذا يتوكلون على الله

المهم الهدف الواضح الآن مادي
وأعترف اني شخص يبعزء الفلوس لكن من غير قصد، الحمدلله أنا مو من النوع المبذر والمسرف، لكني لست الشخص الجيد في تضبيط الميزانية والذي يعرف كيف يصرف، علي أن أكون أكثر سناعة، لأن متطلباتي أصبحت في تزايد مستمر، لذا وتفعيلاً للمبدأ القائل قرشن على قرش يبني عماره قررت التالي
- قللت ذهابي للتسوق في غير حاجة
- اشتريت حصالة جميلة اعجبتني من محل دايسو الرهيب، وخطر ببالي أن تكون حصالة أمنيات بالإضافة للنقود، أي شيء أتمناه تافه أو مهم سأضعه في هذه الحصالة ولا أعلم متى سيأتي اليوم الذي سأفتحها فيه، لكنه حتماً سيحصل وسأرى حينها مالذي حققته وما اللذي لايزال في قائمة الإنتظار..

فيه أفكار ثانية تمارسونها لعلها تنفعني وتسعفوني بها!

الصورة لـ idleness

x

3 أبريل 2010

كارهه كل نصوص الحزن كااارهتها من قلبي، يعني الحياة ما فيها إلا هم وغم وضيق ومصايب وتعب!! انا بعد بشر وأمر بكل شي وفقدت أمي وأبوي يعني حالي أخس من غيري بكثييير، وأكتب أوقات عن حزني اللي أمر فيه، وتعبي وهمي أغص فيه للحين ولبكره ولين أشوفهم..
بس ايش يعني أنك تبتل حياتك كلللها بوتيرة وحدة على هالروتين الحزين ونصوص واقتباسات وتوبيكات وتدوينات وكلشي كلشي بنفس النمط!! صايره الكتابات الحزينة كأنها شي يدل على النضج والطبقة المخملية الفاهمه في الحياة أكثر من غيرها.. معقوله يعني ما مريت بعمرك بفرح ولا بخير ولا بوناسه بيوم!

بيجي من يقول ان الحزن هو اكثر شي بيدفعنا نكتب أكثر من غيره، طيب.. نعود انفسنا نعبر ونكتب الفرح والخير وانعام ربي علينا، (وأما بنعمة ربك فحدث)..
أنا أدري ومتأكده أننا نمر بأشياء كثير حلوه بس مانركز عليها وطريقتنا بالتعبير فقط عن الحزن تزيد شعورنا تجاهه وتخلينا نعيشه بشكل مكثف وكأنه كلشي في حياتنا، عشان مايرسخ في بالنا نمط واحد يلازمنا ويصير خلاص يساوينا لازم مانركز في شي واحد في حياتنا ونغمض عيونا عن غيره، حياتنا كلنا مليانه من كلشي كللللشي، أنا شخصياً ما أعرف ابتل على خط واحد لأن ببساطه الحياة مستحيل تستمر على نمط واحد،
ومن الطبيعي نتناغم مع الطبيعة ونكون مرنين مو نتصلب بوضع واحد..

x
-يارب يارب لطفك بمحمد
- يارب تتم الموافقه وتتيسر ويتحقق اللي في بالي
- احس من زمان مارحت السوق

i love u

2 أبريل 2010

أمس كنت مسويه كوكيز وقطعته تصوير قبل يتم القصف عليه من شعب بيتنا المجيد

x في كل اللغات واللهجات لو حبينا شخص وبغينا نعبر عن كل الشعور اللي حاسين إننا مليانين فيه، ندور ونبحث ونحاول نجيب مصطلح ممكن يكون أقوى وأعمق وبالأخير دايم ماتطلع معنا غير كلمة أحبك، أحبج، أحبتس، آي لوف يو
صح هي تتكرر كثير وسمعناها ملايين المرات بس ساعات إذا جات في وقتها يكون وقعها غير وحلو كثير ..

يكفوني هالحرفين بالدنيا وبالجنة بألف لي كلمات ثانيه

حلو الحب صح؟