الرسول الوفي الراقي
1 أغسطس 2010في الغالب نلاحظ إذا قرأنا في كتب السيرة تكون مرت علينا كثير من القصص والمواقف وحتى الوقفات والتعليقات في قراءات سابقة سواء تثقيفية أو دراسية، أشعر بسعادة إذا قرأت معلومه جديدة في السيرة ومطروحة بطريقة استنباطية جميلة تتطبق على الواقع،
كنت أقرأ قبل قليل في كتاب رجال من التاريخ -للطنطاوي، وكان يتكلم عن مكانة أم المؤمنين عائشة عند الرسول صلى الله عليه وسلم، فذكر هذا الموقف -الجميل جداً والراقي جداً جداً اللي خلاني أقرأه مره ومرتين وثلاث وأنا مبتسمه كأوسع ماتكون الإبتسامة وفخوره بحبيبي وسولي محمد صلى الله عليه وسلم-
رجل فارسي غير مسلم دعا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دعوة، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: إني أريد أن تأتيني.. فأشار النبي عليه الصلاة والسلام قال: وهذه معي؟ يقصد عائشة رضي الله عنها، يعني هل تحضر معي؟ فقال الرجل الفارسي: لا. فقال عليه الصلاة والسلام: لا. فقال الرجل الفارسي مرة أخرى يدعوه.. فقال عليه الصلاة والسلام: لا.. ثم مرة ثالثة، قال عليه الصلاة والسلام: وهذه؟ فقال الفارسي: لا. فقال عليه الصلاة والسلام: لا. يعني لطالما أن زوجتي لن تأتي معي فلن أحظر معك ولن أستجيب لأمرك.. حينئذ رضي هذا الفارسي أن تحضر عائشة رضي الله عنها وأرضاها فذهبا مع بعضهما البعض يتعاقبان..
وفي رواية: دعا رجل فارسي النبي صلى الله عليه وسلم إلى وليمة. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى عائشة: وهذه؟! أي معنا في الدعوة. فقال الفارسي: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا إذن (رواه مسلم)
كيف حسيتوا وأنتم تقرونه؟ أحس انكم قاعدين تبتسمون ومبسوطين من جماله :”
كمية الرقي في هالموقف كبيرة كثييير كثير
الوفاء اللي يوصل لأدق التفاصيل الصغيرة في الحياة اليومية يعطي الحياة معنى عميق وراقي، لما شخص يتربى على الوفاء يكبر معاه ويلازمه في كل شؤونه، مع زوجته مع أبناءه مع أصدقاءه،
ما قال هنا حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم خلاص أنا معزوم ع العشا عازمني رجال تعشي أنتي لا تنتظريني، ولا خلى زوجته وراح عنها، مع أنها ما كانت معزومه والرجال واضح أنه ما كان له نيه يعزمها، لأي سبب كان ويمكن يكون قلة الزاد.. ومع ذلك أصر الرسول أنه ما يروح ويتعشى ويتهنى مع صاحبه ويترك زوجته في ليلتها تتعشى لحالها
نبل في الأخلاق فريد من نوعه صراحه، تشعر فعلاً أنه مقدر قيمة هذا الشخص اللي ارتبط فيه وعايش معه تفاصيل حياته، مقدرها ومكرمها وحاس بقيمتها، وحاس قبل كل هذا بمشاعرها، ما أحس أن الرسول كان يتكلف وفاءه ولطفه وسماحته أبداً، كان حريص أنه يكون خلقه راقي وصحيح وسليم مع الكل، ما أدري كيف بس أحس أن الكلمات صايره صغيرة كثير في التعليق على مثل هذا الموقف.. ومو شرط أني أعلق أكثر من كذا أحس يكفي كل من يقراه ويفتح في نفسه وذاته تأملات وآفاق جميلة كثير للتطبيق.
جزى الله علمائنا ورواة الأحاديث وكل من يعمل عليها بصدق كل خير، اللي يسعون أنهم ينورونا ويوصلون لنا كل صغيرة وكبيرة في حياة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

في الفترة الأخيرة بت ألحظ إزدياد إنزعاج الكثييير من قريباتي وصديقاتي من أشكالهم، فلانه تتذمر من أنفها وتعتقد أنه سبب القبح في وجهها، والأخرى لاتكف عن التذمر من شعرها طوال اليوم، والثالثة جسمها ووو









