‘Restart‘

الآن يا عمر

16 أكتوبر 2009

لي فترة وأنا يشغل بالي حديث “الآن يا عمر”
عن عبد الله بن هشام أن عمر بن الخطاب قال للنبي صلى الله عليه وسلم
” لأنت يا رسول الله أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي . فقال : لا والذي نفسي بيده ، حتى أكون أحب إليك من نفسك . فقال له عمر : فإنك الآن والله أحب إلي من نفسي . فقال : الآن يا عمر ” انتهى .

بعيد عن شروح المفسرين للحديث اللي رجعت لها وكلها صحيحة بإذن الله، أنا شخصياً يستوقفني عند كثير من الآيات والأحاديث والمقولات أشياء ومعاني ثانيه تخطر ببالي
هنا في هذا الحديث معنى مختلف يتكرر بذهني فوراً أول ما أسمعه

الحوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وعمر رضي الله عنه كان يدور حول فكرة معينه اللي هي “الشعور”
المعنى اللي وصلني هنا أن الشعور مهما كنا نعتقد صعوبة تغييره ويمكن نحس أنه مستحيل أحياناً كثيره إلا أنه في الحقيقة قابل للتغير ..قابل للتغير بشرط واحد هو الرغبة في تغييره بيدينا حنا نغيره لأن الشعور يسكن داخلنا حنا ونعيشه في تفاصيل حياتناأياً كان هالشعور سئ، محبط، أو محزن، أو ممكن يكون جيد لكن ما نعتقد أن فيه أفضل منه في نظرنا فنظل محافظين عليه وخايفين نخطو اي خطوة جريئة خارج حدودهممكن تفقدنا اياه، أحياناً نعتقد أنه هو الشعور الصحيح والسليم مع أننا ما جربنا غيره لأن ما فتحنا المجال لذواتنا تجرب شئ مختلف

مهما كان هذا الشعور تأذى بسبب موقف أو فترة مرت فينا تركت فينا أثر سيئ أو جرح، وكلنا أكيد مرينا بأمور مشابهه من هالشعور،وحتى لو تناسيناها ممكن تمر علينا من وقت لوقت وتزعجنا، ليه ما نفكر هنا نتخلى عنها نهائي ونغير شعورنا تجاهها حتى لو ظلت تجي فبالنا، نغير شعورنا أنو ما نخليها تسيطر على وضعنا الحالي، وتسبب شعور سيئ،وهي هذا الشيئ الوحيد اللي بتقدر تسويه فقط انو توصل شعور سييئ لنا..
خلونا نرفض هالشعور نغيره بالأصح ونطالب بشعور جيد نستحقه..

وفعلاً حنا نستحق حياة أفضل فرص أفضل وشعور أفضل كل شخص فينا يستحق الأفضل، فـ ليش نرضى بأقل منه ولا نسعى لتحسينه
أحياناً تجينا فرص جديدة لكن رضانا بواقعنا الحالي واعتقادنا انو هالشعور هو أفضل ما يمكن الوصول له، يعيقنا كثير

أختي هالسنة تفاجئت بتغير منصبها الوظيفي عما كانت عليه
هو مو للأسوء أبداً لا لكن المشكلة أنها كانت ترفض التغيير، كانت تعتقد أن ما فيه شي بيناسبها غير وضعها اللي تعودته
من عرفت بالخبر وأيام إجازتها صارت مش كويسه أبد، تحاتي تبكي وتدعي
كثير كنت أقول لها عندي إحساس أن الوضع بيكون أفضل بكثيير مما تتوقعينه
هالتغيير بيفتح لك مجال ثاني فرص ثانية أحتكاك جديد ما تعودتيه صح لكن بيكون لصالحك إنشاء الله لو قبلتيه وتفاعلتي معه بشكل جيد

الآن لها اسبوعين من داومت وهي مبتسمة.. وتشعر أنها بتصير أفضل مع شعور جديد مختلف : )

x
كلشي بيدينا وما فيه شيئ مستحيل.. فقط نتحرر من أفكارنا ونخطو خطوة لقدام لتكوين شعور أفضل : )

سياسة الحصار

8 أكتوبر 2008

نحن لسنا ملائكة ولا شياطين

لم لانؤمن ببشريتنا أكثر ونتعامل بها؟

“كل أبن آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون” رواه الترمذي

” والذي نفسي بيده لولم تخطئوا لجاء الله عز وجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم” أخرجه أحمد وحسنة الألباني

من منا لم يزل ولم يقع في الخطأ .. من منا من لم يزل يتذكر هفواته ويتمنى لو تمحى

كلنا متفقون على ذلك..

الخلاف هنا في طريقة توجيه السلوك حين يتحقق الخطأ فعلاً

كم أمقت سياسة الحصار بكل أنواعها من الفكر إلى التحرك الميداني

لم أحياناً حين نحب أشخاص نحاصرهم حين نود أن نساعدهم

نكثف أسئلتنا ونشعرهم بأننا نفهم مايدور في أذهانهم فالأسلم لهم أن يسلموا لنا أمرهم ويخبرونا بالحقيقة، وكأننا نحن المخولون لمحاسبتهم على نواياهم

لم حين يخطئ أحدهم يتكرر المشهد التالي:

شكنت تسوي قبل شوي!!

ليش غيرت القناة شكنت تطالع!!

ليش لمن شفتني سكرت النافذة شكنت فاتح!!

ولو جاوب ماراح يصدقه.. ويظل ينظر له بأنو ترا عارف كل الللي تسوي لاتلف ولا تدور

أحياناً يجاوب بشئ ماهو كذب لكن بطريقة يحفظ بها ماء وجهه ويحاول أن يخرج نفسه من المأزق

لأنه في الأساس يعرف فالغالب مشكلته ولذا يحاول أخفاء خطأه عن الأعين

هو لايحتاج حينها إلى تحقيق يحاصره ويشعره بأنه قد تعرى تماماً ويضطره إلى الكذب في محاوله للتخفي مرة أخرى

لكنه يحتاج وبشده إلى خط رجعه يعيد له توازنه ويجعله يفكر بعمق أكثر

يحتاج لمن يصدق مبرراته التي فالغالب لايقتنع هو بها لكنها جدار حماية بالنسبة له

حين يحصل مشهد كهذا عود نفسك أن لاتعيد السناريو المتوارث جيلاً بعد جيل معتقدين صحته

صدق مبرراته أعطه فرصة وثانية وثالثة

الفت انتباهه بسلوكك ولو كنت بتسئل حاول أن لايكون فيه إحراج وتفضيح لانه يفهم تماماً أين الخلل

فقط يحتاج لمن يفهمه ويحبه ويعامله ببشريته

تماماً كما تعامل بها حبيبنا صلى الله عليه وسلم مع خوات بن جبير رضي الله عنه حين شرد بعيره

/

يحكي خوات هذا الموقف الطريف فيقول:

كنتُ رجلاً شاعراً في الجاهلية ، وكنت أتغزل في شعري بالنساء ، وأسامرهم به ثم من الله سبحانه وتعالى علي بالإسلام ، وكنت في المدينة مع رسول الله ، فخرجنا معه في سفر من أسفاره ـ وأنا حديث عهد بالإسلام ـ فلما دنا الليل نادى فذهبت لبعض حاجتي بعيداً عن المعسكر ، فرأيت عدداً من النساء جالسات يتسامرن على ضوء القمر ، فعاد إلى نفسي ما كنت أصنعه قبل إسلامي فعرضت عليهن أن أسمعهن شعراً وأسامرهن فرحبن بذلك ـ ولم يكن من نساء المعسكر ـ وإنما هن من أهل ذلك المكان الذي وقفوا للمبيت فيه، قال : فبينما أنا كذلك ، رأيت على ضوء القمر خيالاً قادماً من تلك الجهة ، فإذا به رسول الله ـ وكان من عادته إذا أراد الخلاء أن يبتعد ، فلما رأيته اضطربت ونهضت من مكاني فرآني ، فناداني وسألني عن سبب وجودي في ذلك المكان ، فقلت له : بعير لي شرد فأنا أسأل ـ هؤلاء النسوة عنه ، فابتسم لي صلى الله عليه وسلم ، وانصرفنا إلى المعسكر وبي من الهم والحياء ما لا قبل لي بوصفه ، قال خوات : فوالله ما رآني رسول الله في سفرنا ذلك حتى رجعنا إلى المدينة إلا وسألني مبتسماً : أبا عبد الله ما فعل شراد بعيرك ؟ حتى صرت أتحاشى أن أقابل رسول الله عليه الصلاة والسلام هرباً من سؤاله ، وكنت أترقب خروجه من المسجد لأدخل إليه ، فجئت يوماً إلى المسجد وليس فيه رسول الله فكبرت للصلاة فما بدأت قراءة الفاتحة حتى دخل الرسول من إحدى حجره إلى المسجد فقلت في نفسي لأطيلن صلاتي حتى يخرج خشية سؤاله ، فصلى عليه الصلاة والسلام ركعتين خفيفتين وجلس فلما رآني أطلت الصلاة قال : أبا عبد الله أطل ما شئت فإني جالس ـ أو كما قال عليه السلام ـ قال : فأكملت صلاتي وأقبلت عليه بوجهي فقال له : مبتسماً : أبا عبد الله ، ما فعل شراد بعيرك ؟ فقلت له : فوالذي بعثك بالحق ما شرد بعيري منذ أن آمنت بما جئت يه يا رسول الله ، قال : فابتسم ودعا لي بخير

ذكر هذا الموقف في باب مداعبة الرسول وتوجيهه لأصحابه بالمداعبه

لم يكن صلى الله عليه وسلم يحاصره ويحكره بزاويه في سؤاله عن بعيره، كان مبتسماً ويعطي بإبتسامته إشارات صادقه في حبها لا ساخره ومنزعجه

قدر صلى الله عليه وسلم الفطرة ولم يقمعها لكن وجهها بالحكمة والملاطفة

ما رأيكم أن نقتدي به

فكرة restart

18 سبتمبر 2008

احترت ايش اسمي هالتصنيف اللي بيحتوي في نظري لكثير من الشغلات اللي بتحتاج إعادة نظر من جديد

كلنا محتاجين إعادة نظر في السلوك والتعامل، في الزواج، في التربية، في الخطاب الدعوي، في الإصلاح والنهضة.. وفكل شي

خلاص أنتهى زمن القصص وقرأة السيرة بطريقة حكايات قبل النوم

واستنتاج الفوائد بطريقة المدارس النظرية الضيقة 1،2 ،3

نحفظ الراوي وتخريج الحديث والجرح والتعديل حتى الحديث نحفظه ونحفظ الأربعين نووية وأكثر

نحفظ اليوم ونسمع بكرة وناخذ درجات آخر السنة

طيب وين المشكلة، وين الخلل!

المشكلة انو هالحديث اللي حبيبنا تعب وأدميت قدماه، وشج رأسه، وكسرت رباعيته، وسفه وعودي،

وأخرجه قومه من أرضه  -دايم أتذكر مقولته عليه السلام لمن قال له ورقة بن نوفل: ليتني أكون حي لمن يخرجك قومك حتى أنصرك فقال  (أو مخرجي هم!)

قد ايش هالعبارة تعدم الرؤيه فعيوني وتمليها ماي-

المشكله هنا مشكلتنا حنا رسولنا أدى أمانته، ونصح الأمه، وجاهد فالله حق جهاده

والباقي علينا

نسير على نهجه ونطبق سيرته فواقعنا

نشهدك ربي على ذلك..

سننشئ جيلاً جديداً يفاخر به حبيبنا يوم القيامه

بإختصار كل اللي محتاجينه الحين أنا نمسك السيرة ونسويلها إعادة تحميل شامل بنظره جديده وواقعية معاصرة ونسوي restart لأدمغتنا من جديد

هنا بهالتصنيف بكل مره بحاول أذكر شغله بحياتنا، بسلوكنا، بتعاملنا، بفكرنا تحتاج نعمل لها restart

سواء لقيت لها فكرة مشابهه بالسيرة أو لأ

جايه بـ restart  قريب بإذن الله