حكايا البشر
كالعادة أفكر في شيئ وتتلاحق الأفكار لأتفاجئ بالتدوين عن آخر 
ربما لا يحلو للكثير أن يكون بوضعي الآن..
يقضي ساعتين أو ثلاث متواصله يبحث ويتابع ويقرأ ويديه تتحرك على لوحة المفاتيح بتتابع في الوقت الذي يستمع فيه لآلاف الكلمات والحكايا الكثيرة من الخادمة الآسيوية التي تجد متعتها في الثرثرة والفضفضة ورواية قصص وأحاديث عائلتها وتجاربها الكثيرة في مشاوير عملها المغترب- أثناء التنظيف البيت- معك، تحكي لي عن صنع الحليب من ثمار جوز الهند وكيف من بداية قطف الثمر وطرق كسره وإنتاجه وبيعه، عن حلوى العيد التي لاتخلو كلها من جوز الهند، عن الطقوس الرمضانية وصوت المدفع وأكلات الفطور والسحور اللذيذة وطريقة إعدادها، عن طقوس الأعراس في حفل زفاف إبنتها، عن توترها لعدم وصول أخبار جديدة عن عائلتها، عن المزرعة التي لا تمل عن الحديث عنها وثمارها، عن زواجها المبكر الذي لم يتح لها فرصة التعليم الكافيه، عن حياة ترحالها من منزل لمنزل للبحث عن لقمة العيش الكريمة، عن وعن لا تنتهي العنعنه معها..
ألم أقل لكم كل وجه يحمل حكايا كثيرة !
الكثير ممن حولي وأقراني يتعجبون من ذلك وربما يشمئزون أيضاً من تصرفي الذي يعتبرونه – تعويد على قط الميانه- على حد قولهم
اممم لا أعلم ربما يكون معهم حق في بعض الأحيان، لكن ما أعلمه أني مذ وعيت على نفسي من صغري وبعدد سنوات عمري وما تخللها من خادمات لم أشعر أنني خربت عليهم سلوك أحدهم من خلال استماعي لهم، ربما يشمئز البعض من هذا السلوك لكني اشعر بنسجام وراحه من خلاله، ربما لا يربطني بهم لا شكل ولا عرق وربما أحياناً لا دين لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أن لا تجمعنا بشريتنا، لم لا نسمح لقلوبنا أن تفكر هنا بدلاً من عقولنا المشمئزة، لنجرب ونتخيل حياتنا لو كانت مثلهم كم سنحتاج كم سنتألم حين لا نشعر بإشباع رغبة الأنس
أشعر بحاجتهم الشديدة للألفه للأنس كما أشعر به تماماً، ما الفرق أساساً بيننا في هذه النقطة بالذات!! عقلي لا يستطيع استيعاب الفروق الأرضية التي وضعت بالدساتير أبداً لا أشعر بأي انتماء لها، أحب الاستماع للخادمات للأطفال حتى أن أمي كانت تلقبني أحياناً بـ -ابو البهلول- لكثرة تعلق الأطفال بي ومشاركتي اياهم ولعبي وحديثي معهم
أؤمن كثيراً بحكايا البشر وأن كل وجه بكل ما يحوي من تفاصيل دقيقة وخطوط حكايا وتفاصيل أعمق رسمت هذه التفاصيل الخارجية فسمحت لها بالظهور أمامنا
لنستمع لها أكثر لنفسح المجال أكثر من قبل صدقوني سنكسب شيئاً جديداً في أرواحنا وحتى فكرنا التجارب الخبرات الحكايا المختلفة من كل بلاد من أوطان متعدده متعه وفائدة بحد ذاتها
أنا لا أدعوا للمثالية في التعامل، كل ما اتمناه أن نسمح لبشريتنا الفطرية أن تعمل على سجيتها فقط بدون خلفيات وتعليمات مسبقة نتوارثها جيلاً إثر جيل أوقن حينها أنها ستفعل ما هو صحيح ويتناسب معها، لا أدعوا للمثالية ولكن أذكر نفسي قبل اي شخص بحديث قلما تذكرناه
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوه) صحيح البخاري.
اييييييييييه الله يذكرك بالخير يا ياتي
أحسنتِ ..
ملاحظة : عندك أخطاء إملائية شنيعة
بلسم

هادية
راحت أيامها لا تقلبين المواجع علينا
إذا يدك تحكك دخلي صلحيهم
يكفي إن بعض السوالف معهم علومني كيف استخرج زيت جوز الهند من الثمره نفسها كانت تجربه ممتعه جداً
!
Bent Dadi
سيم سيم
مرره وناسه أحب أعرف تجارب وثقافات وعادات الشعوب
ربما يكونون أفضل منا في موازيين كثار
دمت بود
شيماء
شيماء
اسعدني مرورك منوره
صدقتي ..